السبت، 25 أبريل 2026

05:46 م

الشيخ خالد حسن يكتب.. سيناء مكان ومكانة

الجمعة، 24 أبريل 2026 02:42 م

الشيخ خالد حسن

الشيخ خالد حسن

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى ،، وبعد ،، 
لقد جعل الله عز الافضلية في كل شيء ، وخاصة في الأماكن ، وحبذا إذا كان المكان له مكانة عظيمة ، وسيناء المكان الذي له مكانة عظيمة ، وهي الموضوع الذي نحن بصدده ، فإنَّ سيناءَ لها مكانٌ ومكانةٌ عظيمةٌ في القرآنِ الكريم ..
= من حيث المكان والموقع : - 
فإنها تتميزُ بموقعِهَا الجغرافِي، حيثُ تقعُ عندَ مجمعِ وملتقَى بحرينِ عظيمينِ همَا: البحرُ الأحمرُ والبحرُ المتوسطُ. ولأهميةِ هذا الموقعِ ذكرَهُ القرآنُ الكريمُ في قصةِ سيدِنَا موسَى والخضرِ، قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} (الكهف:60) . يقولُ الدكتور مُحمد سيّد طنطاوي رحمه اللهُ:" ومَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ: المكانُ الذي فيه يلتقِى البحرُ الأحمرُ بالبحرِ الأبيضِ المتوسطِ. ومجمعهُمَا مكانُ التقائهِمَا في مجمعِ خليجَيْ العقبةِ والسويسِ في البحرِ الأحمرِ، وهذه المنطقةُ كانت مسرحَ تاريخِ بنى إسرائيلَ بعدَ خروجِهِم مِن مصرَ". (التفسير الوسيط).
كما تقعُ سيناءُ عندَ ملتقَى قارتيْ آسيا وإفريقيا، وهذا الموقعُ المتميزُ جعلَهَا مطمعًا للغزاةِ عبرَ العصورِ والقرونِ. 
= من حيث المكانة:-
فقد حبَى اللهُ سيناءَ المباركةَ بعدةِ خصائصَ ومزايَا عديدةٍ:
منها: ذِكْرُهَا في القرآنِ الكريمِ: فهي أكثرُ منطقةٍ ذُكرتْ في القرآنِ الكريمِ، وذِكْرُ اللهِ لسيناءَ في القرآنِ الكريمِ فيه تعظيمٌ وتشريفٌ لها، وقد وردتْ سيناءُ في القرآنِ الكريمِ صراحةً مرتين، في قولِهِ تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} (المؤمنون: 20) ، وفي هذه الآيةِ امتنانٌ ببعضِ ما أنعمَ اللهُ بهِ وتفضلَ به علي العبادِ مِن أراضِي خصبةٍ ينبتُ بها الزروعُ والثمارُ وتجلبُ لهم الخيرَ والرزقَ طوالَ العام، وتميزُ أرضِ سيناءَ عن غيرِهَا، وقولِهِ تعالى: { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} (التين: 1 – 3).
كما وصفها الله - جل في علاه - بالأرضِ المقدسةِ والمباركةِ: قال تعالى: { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}.( طه:11،12). وقال تعالى: { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}. (القصص:30). وقدسيتُهَا وبركتُهَا ممتدةٌ مِن قدسيةِ وبركةِ اللهِ تعالى لهَا. شَرُفتْ وأوديتُهَا وحباتُ رمالِهَا بوقعِ أقدامِ الأنبياءِ الذين اصطفاهُم اللهُ مِن عبادِه، لحملِ وتبليغِ رسالتِه، فعلى سبيلِ المثالِ: سيدُنَا إبراهيمُ، لوط، يوسفُ، يعقوبُ، أيوبُ، شعيبُ، داودُ، صالح، موسى وهارون، عيسى، عليهم جميعًا الصلاةُ والسلامُ. وتذكرُ التوراةُ مسيرةَ سيدِنَا إبراهيمَ مِن الشامِ لمصرَ عبرَ سيناءَ، وسيدَنَا موسَى حيث نزلتْ عليه التوراةُ على جبلِ الطورِ، وفيها انبجستْ اثنتَا عشرةَ عينًا لقومِه.
ويذكرُ القرآنُ الكريمُ رحلةَ سيدِنَا يوسفَ وهو طفلٌ، كما يذكرُ استقبالَ يوسفَ لأبيهِ يعقوب عندَ الحدودِ الشرقيةِ، وأنَّ يعقوبَ عليه السلامُ وجدَ ريحَ يوسفَ وهو يعبرُ أرضَ سيناءَ الحبيبةِ. قال اللهُ عزَّ وجلّ: { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ }. (يوسف : 94). يقولُ الإمامُ الواحدي:" { ولمّا فصلتْ العيرُ} خرجتْ مِن مصرَ وتحديدًا مِن عريشِ مصرَ مُتوجِّهةً إلى كنعان، { قَالَ أَبُوهُمْ } لِمَن حضرَهُ: { إنّي لأجدُ ريحَ يوسفَ} وذلك أنَّه هاجتْ الرِّيحُ فحملتْ ريحَ القميصِ واتَّصلتْ بيعقوبَ فوجدَ ريحَ الجنَّةِ، فعلم أنَّه ليس في الدُّنيا مِن ريحِ الجنَّةِ إلاَّ ما كان مِن ذلك القميصِ، {لولا أنْ تُفندُون}: تُسفِّهوني وتُجهِّلوني".
عبرَ أرضَ سيناءَ المباركةِ سيدُنَا مُحمدٌ ﷺ في الإسراءِ والمعراجِ. فقد روى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسِرْتُ فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلْتُ. فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ. فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا".  بها شجرةً مباركةً: والقرآنُ الكريمُ أشارَ إلى شجرةِ الزيتونِ التي تنبتُ في سيناءَ. قال اللهُ عزّ وجلّ: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}. المؤمنون (20)." {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ } يعني: الزَّيتون { مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ } يعني: جبلًا معروفًا، أوَّلُ ما ينبتُ الزَّيتونُ ينبتُ هناكَ { تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ } لأنَّه يتَّخذُ الدُّهنُ مِن الزَّيتونِ { وَصِبْغٍ } إدام { لِلْآكِلِينَ }".  سيناء أرض التجليات الربانية ، بها جبلَ طورِ سيناءَ مِن أعظمِ الجبالِ على وجهِ الأرضِ كافةً، وهو أكثرُ الجبالِ ورودًا في القرآنِ الكريمِ، حيثُ وردَ لفظُ (الطورِ) عشرَ مراتٍ، وسُميتْ باسمهِ سورةُ الطورِ، ولأهميةِ هذا الجبلِ أقسمَ اللهُ بهِ مرتين، واللهُ عزّ وجلّ يقسمُ بمخلوقاتِه الكونيةِ ليلفتَ الأنظارَ إلى هذا الصنعِ البديعِ العجيبِ، قال تعالى: {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ}.(الطور: 1-4). وقال تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}.(التين: 1-3). وهنا ربطَ بينَ جبلِ الطورِ والكعبةِ البيتِ المعمور، فالطورُ جاءَ قبلَ الكعبةِ وهي البيتُ المعمورُ، وهو نفسُ الترتيبِ في سورةِ التين، ويشيرُ إلى أنّ الطورَ شهدَ نزولَ التوراةِ للنبيِّ موسَى عليه السلامُ، وبعدَ ذلك شهدتْ مكةُ نزولَ القرآنِ على النبيِّ مُحمدٍ ﷺ.  هذا الجبلَ العظيمَ (جبلَ الطورِ) هو الجبلُ الوحيدُ الذي حظيَ بالتجلياتِ الإلهيةِ والأنوارِ الربانيةِ، حينمَا واعدَ اللهُ موسَى عليه السلامُ أنْ يكلمَهُ على هذا الجبلِ. {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا ‌تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}. (الأعراف: 143). ولكن موسَى عليه السلامُ لم يكتفِ بالكلامِ بل طمعَ شرفًا أنْ يتجلَّى برؤيةِ اللهِ تعالَى، ولكن طبيعةُ موسى البشريةِ لا تسطيعُ أنْ تتحملَ هذه التجلياتِ النورانيةَ، واللهُ الكريمُ لم يضعْ موسى عليه السلامُ في حرجٍ أو يردّ مطلبَهُ ومناهُ، فعلقَ رؤيتَهُ على استقرارِ الجبلِ، ليقنعَ موسَى عليه السلامُ عمليًّا أنْ طبيعتَكَ البشريةَ لا تتحملُ ذلك، فإذا كان الجبلُ الأصمُّ الشامخُ اندكَّ وصارَ رملًا ، فكيف بالإنسانِ الضعيفِ؟! وهنا أيقنَ موسَى عليه السلام بذلك، وقدّمَ اعتذارَهُ وتوبتَهُ لمولاهُ: { فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} ،  عبرَ أرضَ سيناءَ المباركةِ سيدُنَا مُحمدٌ ﷺ في الإسراءِ والمعراجِ. فقد روى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسِرْتُ فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلْتُ. فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ. فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا". كل تلك المكانة العظيمة أوجبت علينا أن نحرس سيناء بل ونفديها بدمائنا وأرواحنا، هنيئا لمن  لِمَن يحرسُهَا أنْ لا تمسَّهُ النارُ، وفي ذلك يقولُ ﷺ: ” عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ؛ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ” وهنيئًا الشهادةَ لكلِّ مَن دافعَ عن عرضِه وأرضِه، فعن سعيدِ بنِ زيدٍ قال ﷺ: “مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهلِهِ فهوَ شَهيدٌ” 
وهنيئًا الشهادةَ لكلِّ مَن دافعَ عن عرضِه وأرضِه، فعن سعيدِ بنِ زيدٍ قال ﷺ: “مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهلِهِ فهوَ شَهيدٌ” (الترمذي وحسنه).
يجبُ علينَا الاتحادُ وعدمُ الفرقةِ، تحقيقًا لقولِهِ تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}. (أل عمران: 103). لأنَّ الاتحادَ قوةٌ، والتفرقَ ضعفٌ، وربُّنَا عزَّ وجلَّ حذرَنَا مِن ذلك فقالَ: { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } ( الأنفال: 46). وعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا»، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ»، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» تلك المكانة العظيمة لسيناء الحبيبة تجعلنا أن نكون دائما على استعداد تام للحفاظ عليها من كيد الأعداء ، وأن نشارك جيشَنَا العظيمَ، وقيادتَنَا الباسلةَ فنقفُ بالمرصادِ في وجهِ كلِّ معتدٍ غاشمٍ أرادَ التعدِّي على أرضِنَا أو مقدساتِنَا، مضحينَ بأنفسِهِم وأموالِهِم، الموتُ أحبُّ إليهم مِن الحياةِ، وهي الكلمةُ التي قالَهَا خالدُ بنُ الوليدِ رضي اللهُ عنه لملكِ الفرسِ: « قد جئتُكَ بقومٍ يحبونَ الموتَ كمَا تحبونَ الحياةَ» .

اللهم  علمنا ما ينفعنا وانفعنا  بما علمتنا وبلغ بنا .

استطلاع رأى

ما توقعاتك لنتيجة مباراة منتخب مصر والسعودية الودية؟

  • فوز منتخب مصر

  • فوز منتخب السعودية

  • تعادل الفريقين

مجلس الوزراء يوافق على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027

26 مارس 2026 04:25 م

الأرصاد تكشف موعد تحسن الطقس وانحسار الأمطار

كشفت هيئة الأرصاد الجوية عن موعد التحسن في الأحوال الجوية، مؤكدة أنه من المتوقع أن تشهد البلاد تحسنًا نسبيًا مع نهاية اليوم، بعد موجة من التقلبات الجوية

26 مارس 2026 04:15 م

إيران ترسل ردها الرسمي على المقترحات الأمريكية المؤلفة من 15 بندًا

قال مصدر مطّلع لوكالة "تسنيم" إن رد إيران على المقترحات الأمريكية المؤلفة من 15 بندًا أُرسل رسميًا ليلة أمس عبر وسطاء، وإن طهران تنتظر رد الطرف الآخر.

26 مارس 2026 04:00 م

search