الجمعة، 29 مايو 2026

06:10 م

الشيخ خالد حسن يكتيب.. ألا بذكر الله تطمئن القلوب

الجمعة، 29 مايو 2026 09:23 ص

 الشيخ خالد حسن

الشيخ خالد حسن

إسلام محمد

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد..
إنَّ مِنْ أجلِّ وأرفعِ العباداتِ، وأيسرِها وأزكاها عندَ اللهِ تعالى عبادةَ ذكرِ اللهِ تعالى؛ ولقدْ تضافرتِ النصوصُ القرآنيةُ والنبويةُ في الحثِّ على ذكرِ اللهِ. قالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: ٤١-٤٢]. وقالَ عزَّ وجلَّ: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: ١٠]. وقالَ تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٣٥]. هذا ليس فحسب، فقد حفلتِ السنةُ النبويةُ المطهرةُ بالعديدِ مِنَ الأحاديثِ التي تحثُّ على الذكرِ وفضلِهِ ومنها:
عنْ أبي الدرداءِ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَرْضَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟» قالوا: وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ». 
وبيَّنَ ﷺ أنَّ ذكرَ اللهِ يرفعُ الدرجاتِ ويمحو السيئاتِ. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ؛ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ؛ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ؛ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ؛ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ : " إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا " ، قَالُوا : وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " حِلَقُ الذِّكْرِ " وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله العَظِيمِ» وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيْكَ بِسُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ, فَإِنَّهَا يَعْنِي, يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا" . غير  أن أهل الجنة وهم في الجنة يتحسرون على كل لحظة مرت عليهم في الدنيا غفلوا فيها عن ذكر الله تعالى ؛ فعَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا "  فذكر الله طهارة للقلب وطمأنينة للنفس ؛ قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد:28]. يقول القرطبي:" أي تسكن وتستأنس بتوحيد الله فتطمئن، فهم تطمئن قلوبهم على الدوام بذكر الله بألسنتهم". فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد وجلاؤها ذكر الله والاستغفار . قال أبو الدّرداء: «لكلّ شيء جلاء، وإنّ جلاء القلوب ذكر الله».  كما أن ذكر الله أمان من النفاق؛ لأن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا . قال كعب بن مالك- رضي الله عنه: « من أكثر ذكر الله برأ من النّفاق» ) . « شعب الإيمان » . كما أن ذكر الله تعالى حفظ وحرز ووقاية من الشيطان ؛ قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما-: « الشّيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنس » . « الوابل الصيب» . فذكر الله تعالى حياة للأرواح والنفوس ؛ فَعَنْ أبِي مُوسَى رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: « مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ » .  أن ذكر الله سبب دخول الجنة، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِأْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَغِرَاسُهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ". كل ذلك يبين لنا بجلاء ووضوح فضل الذكر ومنزلته عند الله تعالى، ولا سيما في هذه الأيام المعدودات المباركات التي ذكرها الله تعالى في قوله:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}( البقرة: 203)؛ وعند الإفاضة من عرفات: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَام} ( البقرة : 198 )  ، وأمرنا بالذكر عند انتهاء مناسك الحج فقال:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ}.(البقرة: 200). وهذهِ الأيامُ المعدوداتُ هيَ أيامُ التشريقِ الثلاثةُ: وهيَ التي بعدَ يومِ عيدِ الأضحى، فعنْ أبي هريرةَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ عبدَ اللهِ بنَ حذافةَ يطوفُ بمِنى: ألَّا تصوموا هذهِ الأيامَ، فإنها أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرٍ للهِ عزَّ وجلَّ». .والعلةُ في النهيِ عنْ صومِ أيامِ التشريقِ، أنَّها أيامُ عيدٍ وفرحٍ، وأكلٍ وشربٍ وذكرٍ للهِ عزَّ وجلَّ، كما جاءَ في الحديثِ الشريفِ. "والمرادُ: أنَّها أيامٌ أذنَ اللهُ لعبادِهِ بالتوسعِ فيها في أكلِهم وشربِهم، ونهاهم عنْ صومِها، وجعلَها أيامَ ضيافةٍ منهُ تعالى لهم. (وذكرِ اللهِ) تعالى"، قالَ الطيبيُّ: "هو مِنْ بابِ التتميمِ؛ فإنَّهُ لما أضافَ الأكلَ والشربَ إلى الأيامِ، وإنها لا تصلحُ إلا للأكلِ والشربِ والدعةِ؛ لأنَّ الناسَ 
أضيافُ اللهِ تباركَ وتعالى، عقَّبَهُ بقولِهِ: "وذكرُ اللهِ" لئلا يستغرقوا زمانَهم في حظوظِ النفوسِ فينسوا نصيبَهم مِنَ الروحانيةِ". 
فعليكمْ بدوامِ الذكرِ والتكبيرِ والتهليلِ، ولا سيما في هذهِ الأيامِ المباركاتِ عندَ اللهِ تعالى. 
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وبلغ بنا

استطلاع رأى

ما توقعاتك لنتيجة مباراة منتخب مصر والسعودية الودية؟

  • فوز منتخب مصر

  • فوز منتخب السعودية

  • تعادل الفريقين

مجلس الوزراء يوافق على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027

26 مارس 2026 04:25 م

الأرصاد تكشف موعد تحسن الطقس وانحسار الأمطار

كشفت هيئة الأرصاد الجوية عن موعد التحسن في الأحوال الجوية، مؤكدة أنه من المتوقع أن تشهد البلاد تحسنًا نسبيًا مع نهاية اليوم، بعد موجة من التقلبات الجوية

26 مارس 2026 04:15 م

إيران ترسل ردها الرسمي على المقترحات الأمريكية المؤلفة من 15 بندًا

قال مصدر مطّلع لوكالة "تسنيم" إن رد إيران على المقترحات الأمريكية المؤلفة من 15 بندًا أُرسل رسميًا ليلة أمس عبر وسطاء، وإن طهران تنتظر رد الطرف الآخر.

26 مارس 2026 04:00 م

search