رئيس جامعة الأزهر: آية الدعاء في عرفة تقسم الناس إلى فريقين.. وأقوال المفسرين تكشف دقة التوجيه القرآني
الجمعة، 11 يوليو 2025 06:17 م
سلامة داوود
أحمد محمود
قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، إن قوله تعالى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ • وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ • أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، جاءت في سياق يوم عرفة، وتقسّم الداعين إلى فريقين: فريق يطلب الدنيا وليس له في الآخرة من خلاق، وفريق يطلب حسنة الدنيا وحسنة الآخرة.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "بلاغة القران والسنة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن بعض علماء التفسير ذهبوا إلى أن الفريقين من المؤمنين، فالمقصود بكلمة "الناس" هنا هم المؤمنون الواقفون بعرفات، ومنهم من يكون همه في الدعاء أمور الدنيا فقط من مال وأولاد ومناصب وصحة، ويغفل عن الدعاء بأمر الآخرة. بينما الصنف الثاني يطلب خير الدنيا والآخرة.
وأضاف أن العلامة الطاهر بن عاشور له رأي وجيه جدًّا، إذ قال إن الصنف الأول: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ لا يمكن أن يكون من المؤمنين، لأن المؤمن مهما بلغت به الغفلة لا يقتصر في دعائه على الدنيا فقط، خصوصًا في يوم عرفة، في أماكن طاهرة، وموسم روحاني جليل.
وأوضح أن هؤلاء كانوا من الكافرين، وهو قبل منعهم من الحج، وقبل نزول آية:﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾.
وتوقف الدكتور داود عند دلالة حذف المفعول في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾، مشيرًا إلى أن حذف المفعول يدل على قصر الهمّ والطموح على أمور الدنيا فقط، وكأن الداعي يطلب من الله كل ما في الدنيا دون تحديد، ما يكشف عن قصر نظر، وانشغال مؤسف عن طلب الآخرة.
كما أوضح أن قوله: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾، أي لا نصيب له فيها، و"من" هنا تفيد أدنى نصيب أو حظ، ما يعزز أن صاحب هذا الدعاء قد خسر أعظم ما يُطلب في موسم العطاء الإلهي.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
التوكل على الله، مفتاح الرضا والنجاح في الدنيا والآخرة
04 مارس 2025 12:41 ص
الأكثر قراءة
-
نائب رئيس حزب المؤتمر : هدم مقرات الأونروا في القدس تصعيد خطير و استخفاف سافر بالقانون الدولي
-
النائب فرج فتحي: قانون الكهرباء الجديد يُغلق باب الفساد ويُنهي معاناة المواطنين
-
النائب محمد أبو النصر: لابد من بناء وعي مجتمعي شامل يضمن حسن استخدام التكنولوجيا
-
النائب جمال أبو الفتوح: كلمة الرئيس السيسي أثبتت بأن الرهان على "الجينات الوطنية" أحبط خطط التقسيم والفتن
-
النائب ياسر الحفناوي: مصر تقود مسارا متوازنا لتثبيت التهدئة وإعادة إعمار غزة.. ودعم القضية الفلسطينية راسخ
من تتوقع أن يفوز ببطولة السوبر المصري؟
-
الأهلي
-
الزمالك
أكثر الكلمات انتشاراً